عام 2025 علامة فارقة.. مصر تتألق بالمتاحف والريادة الثقافية الدولية
اتفق عدد من المثقفين والمفكرين على أن عام 2025 كان عامًا حافلًا بالإنجازات الثقافية البارزة في مصر، والتي عززت حضورها الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدين أن الدولة نجحت في إعلاء قيمة الثقافة كركيزة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع.
وكان افتتاح المتحف المصري الكبير أبرز هذه المحطات، إذ أعاد تقديم الحضارة المصرية برؤية معاصرة، وساهم في تعزيز مكانة التراث المصري على الساحة الثقافية العالمية. واعتبر المثقفون أن المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل رمز حضاري يعكس هوية مصر ويجمع بين الماضي العريق والمستقبل المعاصر.
كما شكل ترشح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" حدثًا تاريخيًا، يعكس تقدير المجتمع الدولي للكفاءات المصرية، ويؤكد ثقل مصر الثقافي وقدرتها على التأثير في صياغة السياسات الثقافية العالمية.
وأوضح الكاتب الكبير يوسف القعيد أن اهتمام مصر بالروائي العالمي نجيب محفوظ خلال هذا العام شهد مستوى غير مسبوق، معتبراً أن استثمار هذه اللحظات الثقافية يعزز من الوضع الثقافي لمصر داخليًا وخارجيًا.
من جانبه، أكد الكاتب إيهاب القسطاوي، مدير كرسي خدمة الطفولة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة "ألكسو"، أن افتتاح المتحف المصري الكبير تابعه مليار شخص حول العالم، مؤكدًا قدرة مصر على إدهاش العالم بإرثها الحضاري الممتد عبر التاريخ.
وفي إطار جهود الدولة لتعزيز المشهد الثقافي، افتتحت وزارة الثقافة 12 موقعًا ثقافيًا جديدًا تابعًا للهيئة العامة لقصور الثقافة، كما أعادت إطلاق مهرجان الطفل بعد توقف دام 15 عامًا، وضم 21 فرقة جديدة، وأُعلن عن جائزة الثقافة الجماهيرية للأدباء والفنانين.
وأشار رئيس صندوق مكتبات مصر العامة رضا الطايفي إلى أن فوز خالد العناني برئاسة "يونسكو" واسترداد مصر ريادتها الثقافية يمثل حدثًا عالميًا ذو بعد دبلوماسي وثقافي مهم، فيما أكد أن المتحف المصري الكبير يُعد إنجازًا غير مسبوق على المستوى الثقافي العالمي بفضل تصميمه الفريد ومحتوياته الاستثنائية.
كما شدد الكاتب والشاعر أحمد الشهاوي على أن عام 2025 جمع بين إعادة تقديم الحضارة المصرية بأبهى صورة، وقيادة ثقافية عربية ودولية عبر "يونسكو"، إلا أن افتتاح المتحف المصري الكبير يبقى الحدث الأبرز لما يمثله من نافذة جديدة للعالم لفهم تاريخ الإنسانية وتقديره، وجعل مصر منارة حضارية تستقطب اهتمام العالم ومجالات السياحة الثقافية.
