الخميس 4 يونيو 2026 02:40 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
دندنة نيوز
×

ذكرى رحيل الإعلامية عزة الإتربي.. مسيرة حافلة بالعطاء في تاريخ ماسبيرو

الأحد 28 ديسمبر 2025 10:41 صـ 8 رجب 1447 هـ
عزة الإتربي
عزة الإتربي

تحل اليوم الأحد ذكرى رحيل الإعلامية القديرة عزة الإتربي، إحدى العلامات البارزة في تاريخ الإعلام المصري، وواحدة من الوجوه التي ارتبط اسمها بشاشة التليفزيون المصري، حيث تركت خلفها مسيرة مهنية ثرية امتدت لسنوات طويلة من العمل الجاد والالتزام المهني، وأسهمت من خلالها في ترسيخ قيم الإعلام الرصين داخل ماسبيرو.

وُلدت عزة الإتربي في فبراير عام 1947 بمدينة المنصورة، ونشأت في أسرة كبيرة ضمت ثمانية أشقاء، إذ جاءت في الترتيب السادس بين ثلاثة أبناء وخمس بنات. كان والدها يعمل طبيبًا، وانتقلت الأسرة لاحقًا إلى القاهرة، حيث حصلت على الثانوية العامة من مدرسة الأورمان بالدقي، ثم التحقت بكلية الآداب قسم الاجتماع عام 1967، وهو العام الذي تزامن مع تطبيق نظام التعيين بالقوى العاملة.

بدأت الإتربي مسيرتها العملية بالالتحاق بوزارة الإرشاد القومي، التي كانت تضم آنذاك قطاعات الإذاعة والتليفزيون والاستعلامات، وتم تعيينها بإدارة التخطيط والمتابعة بالتليفزيون في يوليو 1968، برئاسة الإذاعي الكبير عباس أحمد.

ولم يكن دخولها مجال التقديم الإعلامي مخططًا، إذ جاءت الفرصة مصادفة بعد تقدمها لاختبارات المذيعين من العاملين داخل التليفزيون، لتجتازها بنجاح أمام لجنة ضمت عباس أحمد وسعد لبيب، الذي كان له دور مؤثر في صقل أدائها الإعلامي.

وبدأت مشوارها على الشاشة كمذيعة ربط خلال فترة حرب الاستنزاف، حيث شاركت في قراءة البيانات السريعة الخاصة بتطورات المعارك، لتصبح صوتًا حاضرًا في واحدة من أدق المراحل في الذاكرة الوطنية المصرية.

وفي عام 1970، تزوجت من الدبلوماسي جمال البيطار، وسافرت معه خارج مصر لعدة سنوات، وأنجبت ابنتها مروة ثم ابنها محمد، وتعددت فترات سفرها قبل أن تعود إلى القاهرة وتستأنف عملها بالتليفزيون بعد استقرار الأسرة وبدء مرحلة دراسة الأبناء.

وشهد عام 1985 انطلاقتها الأبرز من خلال برنامج «مرحبا»، الذي ركز على الترويج السياحي لمصر، قبل أن تقدم مجموعة من البرامج الناجحة، من بينها «ذكريات وحكايات»، و«نادي رجال الأعمال»، و«وادي النيل»، وغيرها من الأعمال التي جمعت بين المهنية العالية والقدرة على التواصل مع مختلف شرائح الجمهور.

وخلال مسيرتها، تولت عزة الإتربي عددًا من المناصب القيادية المهمة، حيث شغلت منصب مديرة إدارة مذيعات الربط، ثم رئيسة القناة الثانية، ورئيسة القناة الأولى، قبل أن تختتم مشوارها الإعلامي بمنصب نائبة رئيس التليفزيون لشؤون التراث.

وبعطائها الممتد وحضورها المميز، سجلت عزة الإتربي اسمها في تاريخ الإعلام المصري والعربي، لتبقى نموذجًا للإعلامية المثقفة التي تركت أثرًا إنسانيًا ومهنيًا لا يُنسى في وجدان ماسبيرو وجمهوره.