الخميس 4 يونيو 2026 02:37 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
دندنة نيوز
×

«Windows F»..المسرح المغربي يفتح نوافذه على أسئلة الشباب والتكنولوجيا في مهرجان المسرح العربي

الثلاثاء 13 يناير 2026 11:16 صـ 24 رجب 1447 هـ
«Windows F»..المسرح المغربي يفتح نوافذه على أسئلة الشباب
«Windows F»..المسرح المغربي يفتح نوافذه على أسئلة الشباب

يستقبل مسرح السلام في السابعة والنصف مساء غدٍ الثلاثاء العرض المسرحي المغربي «Windows F»، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.

العرض من تأليف وإخراج أحمد أمين ساهل، ويقدّم تجربة مسرحية معاصرة تمزج بين الفن والتكنولوجيا وهموم الجيل الجديد.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد صباح اليوم، أكد المخرج أحمد أمين ساهل أن مشاركته في مهرجان المسرح العربي بهذا العمل تمثل امتدادًا لمسار فني وفكري بدأه منذ سنوات، موجّهًا الشكر إلى الهيئة العربية للمسرح على دعمها المستمر للمبدعين العرب، وإلى مصر على احتضانها للمهرجان وتنظيمه.

وأوضح ساهل أن «Windows F» هو تجربته الرابعة بعد ثلاث تجارب سابقة، ويأتي كثمرة تراكم فني ينتمي إلى ما يُعرف بـ«مسرح الهامش»، الذي يتيح مساحة للبوح والتعبير عن قضايا يصعب طرحها في الواقع اليومي. وأشار إلى أن عنوان العرض يرتبط بعالم الشباب والتكنولوجيا، بينما يرمز الحرف F إلى المرأة، التي تحتل موقعًا مركزيًا في العمل، في محاولة لإعادة الاعتبار لحضورها داخل المسرح العربي.

وأضاف أن العرض يسعى إلى خلق لغة مسرحية جديدة تمزج بين المسرح وتقنيات العصر وثقافة الهيب هوب، مستندًا إلى تجارب معيشة لجيله وأجيال أخرى في الغرب والعالم العربي، بهدف طرح أسئلة مشتركة بأسلوب معاصر ومغاير للقوالب التقليدية.

وأكد المخرج أنه حرص على العمل مع فريق شاب يمتلك القدرة على التعامل مع المصطلحات الحديثة والتقنيات الرقمية، ويتمتع بالثقة في المرجعية الفكرية التي ينطلق منها العرض، مثمنًا الروح الجماعية التي أسهمت في إنجاز العمل والإيمان بتجربة يقودها مخرج شاب.

وشدد ساهل على رفضه التعامل مع الممثل بوصفه مجرد أداة تنفيذية، مؤكدًا أن الممثل كائن حي يمتلك وعيًا وخيالًا لا يمكن اختزالهما في تعليمات جامدة، وأن علاقته بفريق التمثيل تقوم على الحوار المفتوح وتبادل الأفكار، مع الحفاظ على الرؤية الإخراجية دون مصادرة حرية الأداء.

وأشار إلى أن هذه الروح التشاركية تمتد إلى مختلف عناصر العرض، من السينوغرافيا إلى الموسيقى وبقية المفردات البصرية، مؤكدًا أن العمل المسرحي الحقيقي يولد من تفاعل الرؤى المتعددة لا من رؤية فردية مغلقة.

وتحدث ساهل عن خلفيته الفنية، موضحًا أنه مارس قبل المسرح عدة أشكال فنية شبابية مثل الشعر والراب والهيب هوب و«الدي جي» والبيت بوكس، ويسعى إلى دمجها داخل نسيج مسرحي واحد. كما أشار إلى دراسته في معهد المسرح بالرباط، ثم المعهد العالي للمسرح في باريس، ومواصلته حاليًا لدراسة الماجستير في الإخراج.

وأكد أن انطلاقته كانت من الكتابة، التي يعتبرها فعلًا علاجيًا، قبل أن ينتقل إلى الإخراج سعيًا لتقديم رؤيته كاملة للجمهور، مشددًا على أن اشتغاله بقضايا الشباب نابع من إيمانه بأنهم يقدّمون اليوم شكلًا مسرحيًا جديدًا يتطلب خطابًا يتوجه إليهم بلغتهم وأدواتهم، سواء عبر الجسد أو الموسيقى أو مفردات الشارع.

من جانبها، عبّرت الممثلة قدس جندول عن سعادتها بالمشاركة في العرض، ووجّهت الشكر إلى مصر والهيئة العربية للمسرح، مؤكدة أن التجربة مثّلت تحديًا فنيًا مهمًا لها، وأتاحت لها التعرف على جيل جديد من الفنانين، مشيدة بقدرة المخرج على الاستماع والتفاعل مع فريقه.

بدوره، أوضح سينوغراف العرض آدم الصابر أن «Windows F» يطرح رؤية جمالية وفكرية مختلفة، تعتمد على دمج الوسائط الرقمية داخل بنية العرض بوصفها عنصرًا أساسيًا، مشيرًا إلى أن السينوغرافيا والموسيقى تسهمان في بناء عالم مسرحي يعكس مفاهيم الرقابة والعزلة داخل أنظمة معلوماتية معاصرة.

وفي السياق نفسه، أكد الإعلامي والناقد عبد الستار ناجي أن العرض يعكس بصدق ملامح جيل جديد من المسرحيين العرب، يتميز بالجرأة والاختلاف، ويعبّر عن تحولات فنون الشباب بلغة قد تبدو صادمة أحيانًا، لكنها صادقة ومعبرة عن واقعهم وأسئلتهم.