فريجيدير» في مهرجان المسرح العربي.. الحاكم مسعود يكشف عن مسرح الذاكرة المجمّدة وآلامها الصامتة
كشف المخرج الأردني الحاكم مسعود أن العرض المسرحي «فريجيدير» ينطلق من دلالة رمزية عميقة، حيث يشير العنوان إلى «الثلاجة» بوصفها مساحة لتجميد الذاكرة الإنسانية وما تختزنه من آلام ومخاوف مؤجلة. وأوضح أن العرض يطرح تساؤلًا جوهريًا حول قدرة الإنسان على مواجهة ما كتمه داخله: هل يجرؤ على فتح أبواب ذاكرته المجمّدة، أم يختار الاستمرار في التعايش مع هذا الصقيع النفسي؟
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لفريق عمل العرض، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، حيث شدد مسعود على أن الجسد في المسرح ليس عنصرًا ثانويًا، بل لغة قائمة بذاتها، تتكامل مع الكلمة والدلالة. وأشار إلى أن بناء علاقة حقيقية بين جسد الممثل والمتفرج يتطلب تدريبات شاقة، وانضباطًا صارمًا، للوصول إلى حالة صدق فني قادرة على التأثير.
وأوضح المخرج أن التحدي الأبرز تمثل في توحيد رؤية جميع عناصر العرض، وتحويل نص «زمن اليباب»، الحائز على جائزة أفضل نص مسرحي عام 2016، إلى تجربة مسرحية تعتمد على التعبير الجسدي والارتجال. وأضاف أن اختيار الممثلين جاء بناءً على ما وصفه بـ«الطاقة المغناطيسية» التي تسمح لهم بالاندماج التلقائي في الشخصيات، مؤكدًا أن مشاركة فنانين كبار مثل غنام غنام ونهى سمارة شكّلت ركيزة أساسية في نجاح العرض، ومنحت الممثلين الشباب فرصة للاحتكاك بخبرات فنية عميقة.
من جانبه، أشار مؤلف موسيقى العرض عبد الرزاق مطرية إلى أن تقليص مساحة الحوار يفتح المجال أمام الجسد ليصبح أداة التعبير الأولى، لافتًا إلى أن هذا الأسلوب يفرض على الممثلين مجهودًا جسديًا ونفسيًا كبيرًا، لكنه في المقابل يمنح الأداء صدقه وقوته، حين يصل الفنان إلى حالة التماهي الكامل مع العرض.
ومن المقرر أن يستضيف مسرح السلام، مساء غدٍ الخميس، العرض المسرحي الأردني «فريجيدير»، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية. العرض من تأليف هزاع البراري، وإخراج الحاكم مسعود.
