الخميس 4 يونيو 2026 02:35 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
دندنة نيوز
×

مرسي جميل عزيز.. حكاية شاعر صنع وجدان العرب ومعركة الكلمات مع عبد الوهاب

الإثنين 9 فبراير 2026 09:42 صـ 21 شعبان 1447 هـ
الشاعر الغنائي الكبير مرسي جميل عزيز
الشاعر الغنائي الكبير مرسي جميل عزيز

تمر اليوم ذكرى رحيل الشاعر الغنائي الكبير مرسي جميل عزيز، أحد أهم صُنّاع الأغنية العربية، الذي وُلد في 9 يونيو عام 1921، وغادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1980، عن عمر 58 عامًا، بعدما ترك إرثًا فنيًا لا يُنسى ما زال حاضرًا بقوة في ذاكرة الطرب العربي.

ويُعد مرسي جميل عزيز من أكثر شعراء الأغنية تأثيرًا وانتشارًا في الوطن العربي، إذ قدّم مئات الأغنيات التي تحولت إلى علامات خالدة، وتغنى بها كبار نجوم الغناء، لتصبح جزءًا أصيلًا من وجدان الجمهور عبر الأجيال.

ومن أبرز القصص التي ارتبطت بمشواره الفني، علاقته المتوترة بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، المعروف بأسلوبه الصارم في العمل، حيث كان يبدأ بوضع اللحن أولًا ثم يطلب من الشاعر كتابة الكلمات بما يتناسب معه، وهو نهج لم يكن مرسي جميل عزيز يرتاح له، رغم رغبته الدائمة في التعاون مع عبد الوهاب.

وجاءت أغنية «من غير ليه» لتكون العمل الوحيد الذي جمع بين الطرفين، بعد تدخل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي طلب من مرسي جميل عزيز كتابة أغنية يلحنها عبد الوهاب، ليوافق الشاعر بعدما ظن أن التجربة ستكون مختلفة.

إلا أن الأغنية تحولت إلى واحدة من أكثر التجارب إرهاقًا في حياة مرسي جميل عزيز، فبعد الإشادة بالكلمات من عبد الوهاب وعبد الحليم، بدأت سلسلة طويلة من التعديلات التي استمرت قرابة عامين بين 1974 و1975، حيث كان الشاعر يعيد الصياغة مرة بعد أخرى، دون أن يصل إلى النسخة النهائية.

وعندما وافق عبد الوهاب أخيرًا على الشكل الأخير للأغنية، شعر مرسي جميل عزيز بالارتياح الشديد، لكن هذا الهدوء لم يدم طويلًا، إذ طالبه عبد الوهاب بتغيير كلمة إضافية في اللحظة الأخيرة، ما أشعل غضب الشاعر أمام الحضور، ومن بينهم عبد الحليم حافظ ومجدي العمروسي، لينهي اللقاء بانسحابه غاضبًا، وتظل هذه الواقعة واحدة من أشهر كواليس الصدامات في تاريخ الأغنية العربية.