الخميس 4 يونيو 2026 02:39 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
دندنة نيوز
×

عودة الروح لمسرح الهواة في الأردن بعد 12 عامًا عبر مهرجان مسرح الهواة الرابع

الثلاثاء 10 فبراير 2026 02:00 مـ 22 شعبان 1447 هـ
تعاون مثمر بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة الأردنية
تعاون مثمر بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة الأردنية

في تعاون ثقافي مثمر بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة الأردنية، عاد مهرجان مسرح الهواة إلى الساحة من جديد في دورته الرابعة، بعد توقف دام 12 عامًا، ليمنح مسرح الهواة في الأردن فرصة جديدة للتنفس والانطلاق، ويعيد له دوره الحيوي في المشهد الثقافي والمجتمعي.

ويأتي إحياء المهرجان ضمن مشروع مشترك استغرق العمل عليه عامًا كاملًا، بدأ بدورة تأهيلية متخصصة لفريق محوري ضم 16 مخرجًا وفنانًا من وزارة الثقافة، انطلقوا لاحقًا إلى مختلف المحافظات الأردنية لاكتشاف المواهب، وتدريبها، وتشجيع تشكيل فرق مسرحية محلية. وقدمت الهيئة العربية للمسرح دعمًا إنتاجيًا لهذه الفرق، مكنها من إنجاز عروضها والمشاركة في المهرجان.

وأكد وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، في كلمته خلال الافتتاح، اعتزازه بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح، واصفًا إياها بأنها نموذج للتعاون العربي الذي يفتح آفاق الحوار الفكري والنقدي، ويعمق تجربة مسرح الهواة ويوثقها. وأوضح أن أهمية المهرجان تكمن في كونه حاضنة حقيقية للمواهب الجديدة، القادرة على تطوير المسرح عبر الاستفادة من تجارب الرواد والبناء عليها، خاصة في ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات المتخصصين في المسرح.

وأشار الرواشدة إلى أن مسرح الهواة يمثل أحد أهم الأدوات التربوية والثقافية، لما له من دور في بناء الوعي الأخلاقي، وتعزيز قيم الحوار وتقبل الآخر، وتنمية روح العمل الجماعي والابتكار والثقة بالنفس لدى الأجيال الجديدة.

من جانبه، أكد إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أن دعم الهيئة لهذا المشروع نابع من إيمانها بأن مسرح الهواة في المحافظات يشكل خزانًا حيويًا لرفد الحركة المسرحية بالطاقات الشابة، وهو أحد الأذرع الأساسية لتعميق دور الثقافة في التنمية المجتمعية. وأضاف أن المشروع يمثل جسرًا بين الحلم والتنفيذ، بعدما انطلقت فكرته عام 2019، قبل أن تعرقلها جائحة كورونا، ليعاد إطلاقها بخطة جديدة في عام 2025.

وأوضح أن الهيئة تطمح من خلال هذا النموذج إلى دراسته وتطويره، ليصبح تجربة قابلة للتطبيق في دول عربية أخرى، خاصة تلك التي يشكل فيها مسرح الهواة العمود الفقري للحركة المسرحية.

ورحب نقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي بالمشاركين، مؤكدًا أن المسرح العربي يعيش اليوم مرحلة أكثر إشراقًا من السابق، وأن المهرجان يمثل إضافة مهمة لبناء مسرح المحترفين والشباب، مشيدًا بجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والهيئة العربية للمسرح.

وشهد اليوم الأول من المهرجان تكريم وزير الثقافة لكل من إسماعيل عبد الله ومحمد يوسف العبادي تقديرًا لدورهما في إنجاح هذا المشروع، إلى جانب تقديم عروض مسرحية لفرقتي إربد بمسرحية اللحظة الأخيرة، وعجلون بمسرحية القطار، اللتين أظهرتا مؤشرات واعدة لمواهب جديدة في التأليف والإخراج والأداء.

ويشارك في المهرجان عشر فرق مسرحية من عشر محافظات أردنية، تقدم عروضها خلال الفترة من 9 إلى 14 فبراير، وسط منافسة على مجموعة من الجوائز التي تقدمها الهيئة العربية للمسرح دعمًا لمستقبل مسرح الهواة وفرقِه.