في ذكرى ميلاد ليلى مراد.. من نجمة يهودية إلى أيقونة في وجدان المصريين
تحل ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة ليلى مراد، إحدى أبرز نجمات الغناء والسينما في العصر الذهبي للفن المصري، والتي وُلدت في 17 فبراير 1918 بالقاهرة، ونجحت في أن تخلّد اسمها كواحدة من أهم الأصوات النسائية في تاريخ الطرب العربي.
النشأة والبدايات الفنية
وُلدت ليلى مراد باسم ليليان زكي مراد موردخاي لأسرة فنية؛ فوالدها هو الملحن والمطرب الشهير زكي مراد، ما أتاح لها الاحتكاك المبكر بعالم الموسيقى.
بدأت الغناء في سن صغيرة، قبل أن تتجه إلى السينما وتحقق انطلاقتها الحقيقية من خلال تعاونها مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم «يحيا الحب» عام 1938.
وسرعان ما أصبحت بطلة للعديد من الأفلام الغنائية التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها أفلام جمعتها بالفنان أنور وجدي، الذي شكّل معها ثنائيًا فنيًا لافتًا في أربعينيات القرن الماضي، وقدما معًا أعمالًا تعد من كلاسيكيات السينما المصرية.
مسيرتها الغنائية والسينمائية
امتازت ليلى مراد بصوت دافئ وأداء رقيق جمع بين الطرب الكلاسيكي والإحساس العاطفي، وقدمت عشرات الأغنيات التي ما زالت حاضرة حتى اليوم.
كما لعبت بطولة أكثر من 20 فيلمًا، وارتبط اسمها بمرحلة ازدهار السينما الغنائية في مصر.
ورغم اعتزالها الفن في منتصف الخمسينيات، ظل تأثيرها حاضرًا، وبقيت أغانيها وأفلامها جزءًا أصيلًا من ذاكرة الفن العربي.
اعتناقها الإسلام.. بين الحقيقة والجدل
وُلدت ليلى مراد لأسرة يهودية، لكنها أعلنت اعتناقها الإسلام عام 1946، بعد زواجها من أنور وجدي.
وقد أكدت في أكثر من مناسبة أنها اختارت الإسلام عن اقتناع شخصي، واستمرت على ديانتها الجديدة حتى وفاتها عام 1995.
وخلال حياتها، أثيرت حولها بعض الشائعات والجدل، خاصة في فترات التوتر السياسي، لكنها ظلت تؤكد انتماءها الكامل لمصر، وابتعدت لاحقًا عن الأضواء مفضلة حياة هادئة بعيدًا عن الساحة الفنية.
إرث فني خالد
رحلت ليلى مراد في 21 نوفمبر 1995، لكنها بقيت رمزًا للرومانسية والصوت العذب في تاريخ الغناء العربي. وفي ذكرى ميلادها، يستعيد جمهورها مسيرة فنانة استثنائية جمعت بين الموهبة والحضور الطاغي، وكتبت اسمها بحروف من ذهب في سجل الفن المصري.
