عمر الشريف.. النجم الذي فتح لمصر أبواب العالمية في السينما
يُعد الفنان عمر الشريف أحد أبرز نجوم السينما في مصر والعالم، وواحدًا من القلائل الذين استطاعوا بناء مسيرة فنية دولية ناجحة، جعلت اسمه حاضرًا بقوة في هوليوود والسينما الأوروبية، بفضل موهبته التي اعتمدت بشكل كبير على قوة تعبيره وخصوصًا عبر عينيه.
وُلد عمر الشريف باسم ميشيل شلهوب في 10 أبريل 1932 بحي كليوباترا في الإسكندرية، لأسرة ثرية تعمل في مجال التجارة، وتلقى تعليمه في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، قبل أن ينتقل إلى القاهرة بعد انتقال نشاط والده، حيث عاش في منزل فاخر بحي جاردن سيتي.
وبدأت انطلاقته الفنية بشكل غير مخطط له، حين جمعته الصداقة بـ المخرج يوسف شاهين منذ الطفولة، ليعود لقاؤهما لاحقًا أثناء تحضير فيلم «صراع في الوادي»، حيث خضع لاختبار كاميرا ونجح فيه، رغم التحفظات الأولية من بطلة الفيلم فاتن حمامة، قبل أن يتم إقناعها ويبدأ مشواره السينمائي الذي غير مساره بالكامل.
وفي سياق حياته الشخصية، ارتبط اسم عمر الشريف بزيجه من فاتن حمامة، والذي جاء بعد تعاونهما في الفيلم نفسه، حيث تطورت العلاقة بينهما داخل كواليس العمل، ليصبح الزواج واحدًا من أشهر الزيجات في تاريخ السينما المصرية، وأنجبا ابنهما الوحيد طارق.
كما شهدت مسيرته بعض الخلافات الفنية، من بينها موقفه من المشاركة في فيلم «قصة حب» أمام الفنانة نجلاء فتحي، بعد خلافات وقعت في إحدى المناسبات الفنية، ما دفعه للاعتذار عن العمل رغم استعداداته السابقة له.
وقدّم عمر الشريف مجموعة كبيرة من الأعمال المهمة في السينما المصرية والعالمية، من أبرزها «صراع في الوادي»، «في بيتنا رجل»، «بداية ونهاية»، و«الأراجوز»، إلى جانب أعماله العالمية الشهيرة مثل «لورنس العرب» و«دكتور زيفاجو» و«جنكيز خان»، التي رسخت مكانته كنجم عالمي.
ونال خلال مسيرته العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة أفضل ممثل عن فيلم «السيد إبراهيم وزهور القرآن»، وجائزة الأسد الذهبي من مهرجان فينيسيا السينمائي عن مجمل أعماله، إلى جانب تكريمات عربية ودولية متعددة.
ورحل الفنان عمر الشريف في 10 يوليو 2015 عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا استثنائيًا جعل اسمه أحد أبرز رموز السينما في العالم.
