في ذكري ميلادها بين الفن والمعاناة.. سيرة ميرنا المهندس التي لم تُنسَ
ليست كل الحكايات الفنية تُروى بالنجاح فقط، فبعضها يُكتب بالصبر والألم أيضًا.
هكذا كانت قصة الفنانة ميرنا المهندس، التي جمعت بين الموهبة والرقة من جهة، وقوة التحمل في مواجهة المرض من جهة أخرى، لتبقى واحدة من الأسماء التي تركت أثرًا خاصًا في وجدان الجمهور.

وُلدت ميرنا المهندس في سبعينيات القرن الماضي في مثل هذا اليوم 3 مايو، وبدأت خطواتها الأولى نحو الفن في سن مبكرة من خلال الإعلانات، قبل أن تتجه إلى التمثيل مدعومة بخلفية فنية مميزة، حيث درست الباليه والغناء الأوبرالي، ما منحها حضورًا مختلفًا على الشاشة.

دخلت ميرنا المهندس عالم الاحتراف في أوائل التسعينيات، ولفتت الأنظار سريعًا من خلال مشاركاتها في السينما والدراما، خاصة في أعمال مثل "مستر دولار" و"أرابيسك" و"ساكن قصادي"، التي رسخت اسمها كواحدة من أبرز نجمات جيلها، واستحقت لقب "الفراشة" بفضل خفة ظلها وأناقتها.

لكن خلف هذا النجاح، كانت هناك معركة قاسية مع المرض، بدأت بتشخيص خاطئ أثر بشكل كبير على حالتها الصحية، لتبدأ بعدها رحلة علاج طويلة داخل وخارج مصر.
ورغم قسوة التجربة، ظلت ميرنا المهندس متمسكة بالأمل، وعادت أكثر من مرة لمواصلة عملها الفني.

قدمت ميرنا المهندس خلال مسيرتها عددًا من الأعمال التي نالت إعجاب الجمهور، من بينها "العيال هربت" و"الأكاديمية" و"زجزاج"، كما كان مسلسل "أريد رجلًا" من أبرز محطاتها الأخيرة التي أعادت تأكيد موهبتها.

ورحلت ميرنا المهندس في سن التاسعة والثلاثين، بعد صراع طويل، لكنها تركت وراءها قصة إنسانية مؤثرة ومسيرة فنية ستظل حاضرة في ذاكرة جمهورها، الذي لم ينسَها رغم الغياب.
